أحمد مصطفى المراغي

37

تفسير المراغي

وبعد أن اعترفوا هذا الاعتراف . ( قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) أي قالت لهم الملائكة الموكلون بعذابهم : ادخلوا جهنم ماكثين فيها أبدا لا خروج لكم منها ، ولا زوال لكم عنها . ( فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) أي فبئس المصير ، وبئس المقيل لكم بسبب تكبركم في الدنيا ، وإبائكم عن اتباع الحق ، فهو الذي صيركم إلى ما أنتم فيه ، فبئس الحال وبئس المآل . [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 73 إلى 75 ] وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 73 ) وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 74 ) وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 ) المعنى الجملي بعد أن ذكر سبحانه أحوال الأشقياء وما يلاقونه يوم القيامة من الأهوال - أردفها ذكر أحوال السعداء ، وما يلاقونه إذ ذاك من النعيم ، وما يقال لهم وما يقولون . ثم أخبر بأن ملائكته محدقون حول العرش ، يسبحون بحمد ربهم ، ويعظمونه وينزهونه عن النقائص ، وأنه سيقضى بين الخلائق بالعدل ، وأن أولئك المتقين سيقولون : الحمد للّه رب العالمين على ما تفضل به علينا وأنعم . الإيضاح ( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ) أي وسيق المتقون إلى الجنة جماعة إثر جماعة على النجائب وفودا إلى الجنة ، المقربون فالأبرار ثم الذين يلونهم ثم الذين